16‏/12‏/2008

شظايا الأمواج






















على عتبات الزمن..



هنالك شواطيء عديدة..


مراسي لايهتدي اليها الكثيرون..


حيوات كثيرة.. هنالك خلف الأفق..


لم نفكر فيها.. لأننا مازلنا نخشى مغادرة القوقعة..


كما نخشى زرقة المياه ,, ونخشى ماوراء البحار..


نخشى برودة الماهية المائية.. أو هكذا يخيل لنا..


وولكن أكثر ما نخشاه هو الأمواج نفسها..


فتارة تكون كبيرة فوق قدرات مخيلتنا..


وتارة هي صغيرة لاتتسع لأحلامنا وأمنياتنا..


ورغم ذلك فما زلنا نبحر ,,


لان البحر وجد ليبحر فيه ,,, لتكتشف اعماقه..


لنمخر عبابه..


هكذا,,, لن نخاف من الامواج.. او من شظاياها..^_^

15‏/12‏/2008


الخاصية الفراغية في الأعمال الفنية.
هيثم المسلمي


الفراغ هو ذلك الفضاء الرحب, او فلنقل كل مالاتشغله المادة من حيز. الفراغ موجود في كل مكان من حولنا.بل اصبح يتخذ اشكال ومسميات عدة , الفراغ اللحظي, الفراغ الزمني, الفراغ الفني, الفراغ الالكتروني أو الكهربائي, الفراغ العاطفي, الفراغ الحسي وغيرها الكثير والكثير من اشكال الفراغ. وبما أن بعض النظريات تؤكد على أن كل شيء في هذا الكون هو مادة ( سواء كان محسوا أو غير محسوس) فالفراغ ايضا هو الأخر مادة. على العموم دعونا من التفاسير العلمية للفراغ ولندخل الى فراغ يهمنا كمصصمين وفنانين الا وهو الفراغ الفني.أو بصورة أوضح ’الخاصية الفراغية في الأعمال الفنية.

في العمل الفني سواء كان لوحة أو تصميما أو صورة أو حتى مجسما أو منحوتة يلعب الفراغ دورا كبيرا في مؤازرة الفكرة الرئيسية أو الشخوص التي يبرزها ذلك العمل. فلنأخذ لوحة ما لمنظر طبيعي في مكان ما مثلا.باللوحة كما يتضح هنالك جبال وأشجار وبحيرة وطيور وكل مايمكنك أن تتخيله من مكونات تكون منظر طبيعي. هنا في هذه اللوحة وعلى البحيرة التي تحتل المنتصف تماما يوجد قارب صيد عليه صياد قروي يرتدي قبعة من القش وثيابا رثة ملقيا بصنارته الى ماء البحيرة.اذا تمعنا في اللوحة أكثر سندرك أن الرجل وقاربه في وسط البحيرة الواسعة هما الشخوص الاساسية اللتان تقع عليهما عينا المشاهد في الوهلة الأولى.أول ما ستراه عينا المشاهد هو هذا الرجل وقاربه ولكن بعد ذلك يبدأ نظره في الانتشار الى باقي زوايا اللوحة أو الرسمة ( بقية لمنظر الطبيعي أو الخلفية) لتتأمل مختلف المكونات الأخرى التي ساندت ظهور الصياد وقاربه. نلاحظ أن الخلفية أسهمت وبشكل كبير في ابراز الصياد وقاربه وهنا تدخل عدة عوامل ساعدة الخلفية المحيطة في ظهور وابراز هذا الصياد ومنها:
· التباين اللوني بين الأزرق الخفيف (لون البحيرة) مع اللون الأخظر والبني( لون الأشجار والجبال)
· الزاوية التي تمحور فيها الصياد وقاربه ( وسط البحيرة=وسط اللوحة)
· العمق الفراغي الذي يبدأ من المنتصف لينتشر الى باقي الزوايا في اللوحة
· الانتشار الفراغي في عيني المشاهد, حيث أنه من الممكن أن تبدأ عينا المشاهد من ملاحظة الفراغ أو الخلفية من أسفل اطار اللوحة ثم الى منتصفها وصولا الى مركز اللوحة وأخيرا الى أعلاها ( الاطار العلوي حيث الجبال)


والأن لننتقل الى عمل فني أكثر احتواء لزخم مكونات أو تعقيدا ^_^ ألا وهو الفراغ في تصميم صوري معين. كلما قام المصمم بادراج الكثير من الزخم الفراغي في لوحته كلما قلل من center point للشخوص التي يود أن يبرزها في تصميمه. مثلا أن يصمم سيارة ما تكون في المنتصف ولكنه يكثر من ادراج تفاصيل فراغية مشابهة كسيارات اخرى مثلا في التصميم مما يفقد تركيز المشاهد على مايود المصمم اظهاره بالفعل ( السيارة ). وعلى ذكر التشابه فأن هنالك مصطلح يسمى بالفراغ الممل.أي الفراغ المتكرر شكلا وحجما ومسافة وهو مايدعوك الى التيهان أو الشعور بالممل لدى مشاهدتك له وأكبر دليل على هذا الفراغ الممل هو ( الكمة العمانية ) ^_^. فالكمة العمانية غالبا تشتمل على نقوش ورسومات متشابه جدا ومتكررة من مختلف الزوايا مما يجعلك تتساءل أين نقطة البداية فيها. والزخم الفراغي يتواجد بكثرة في الأعمال ذات الطابع الغريب. فنشاهد زخم فراغي متعدد الألوان يحيط بالشخوص الرئيسية في التصميم, وهذا يعود الى حاجة هذا الزخم المتنوع أو الهدف منه حسبما يرى المصمم .ولكن يمكن اعتباره سلاحا ذو حدين كما ترون.

والفراغ بحد ذاته يمكن اعتباره عملا فنيا يتواجد داخل عمل فني, أو جزء لايتجزء من فكرة فنية كاملة يحرص المصمم على نقلها لعين وعقل المشاهد.هنالك فنانون لايكترثون كثيرا بابراز تفاصيل فراغية في تصاميمهم وأعمالهم وهنالك فنانون يعطون الكثير من وقتهم وجهدهم وفكرهم ودقتهم في ابراز تفاصيل فراغية ولو كانت مهمشة مقارنة بالشخوص الاساسية في التصميم.اذا لايمكننا أنكار أهمية الحيز الفراغي كما لايمكننا أن نؤكد على تواجده المستمر في كل عمل فني.

كل اناء بما فيه ينضح


كل إناء بما فيه ينضح
هيثم المسلمي


هاهو شهر رمضان يطرق عتبات أبوابنا وكما يحبذ البعض يطرق عتبات قنواتنا الفضائية ويمكننا أن نقلب المعادلة لتتزن وتتضح الرؤيا أكثر .نلاحظ ومنذ زمن مدى كثافة الأعمال الدرامية التي يتحفنا بها صناع المسلسلات والبرامج الخليجية والعربية في شهر رمضان المبارك بالذات دون بقية الأشهر الأخرى. لماذا ؟ سؤال (يسدح) نفسه وبقوة على ساحة المشاهد العربي.نشاهد دعايات المسلسلات بمختلف أنوعها قبل قدوم الشهر الفضيل بفترة طويلة كتحصيل تسويقي حاصل للقنوات وهذا حق لايمكن أن ننكره. تتسابق العديد من الفضائيات إلى احتواء هذه الأعمال بسرعة البرق لتضمن تسمر المشاهد العربي خلف شاشاتها طيلة الشهر الفضيل بينما يغيب تقريبا بقية الشهر عن التموضع أمامها. سؤال يحيرنا منذ أمد. هل تزداد شهية وإقبال المشاهد العربي للأعمال الدرامية وبرامج المسابقات على وجه الأخص في شهر رمضان فقط؟ هل هو استهتار من صناع هذه الأعمال بقيمة وعقل المشاهد حتى يطعم في شهر واحد بوجبة دسمة جدا ومن العيار الثقيل من المسلسلات حتى يصاب بالتخمة لدرجة يصل فيها إلى نقطة الضياع حين يقلب بين محطات الفضائيات بجهاز الريمونت كنترول .بينما نجد في بقية الأشهر سلسلة متكررة من إعادة للأعمال الرمضانية أو مسلسلات البعض منها لا يسمن ولا يغني من جوع قد يقف عليها المشاهد لحظة من الزمن في عملية بحثه الطويلة عما يمكن أن يشاهده على شاشة تلفازه . نقطة أخرى تضاف إلى الإناء حتى ينضح بما فيه , نلاحظ كثرة الأعمال الدرامية الاجتماعية التي تهتم بقضايا تحدث داخل المجتمع الخليجي بالأخص كما نلاحظ اختفاء أعمال الفانتازيا التأريخية التي أتحفنا بها المخرج نجدة إسماعيل أنزور ردحا من الزمن عبر سلسة من أعماله الخيالية المتواصلة.نرحب بوجود مسلسلات تعالج قضايا داخل مجتمعنا الخليجي ولكن الشيء الذي يزيد عن حده سينقلب ضده كما يقال, أجل لقد أصابنا الملل من كثرة هذا النوع من المسلسلات والمآسي التي تحتويها حتى صرنا لا نتوقع إلا الأسوأ في مجتمعاتنا كالغدر والطمع والظلم وتسلط الغني على الفقير. ومما يزيد الطين بلة ويضيف قطرات إلى الإناء المملوء إياه هو تكرر مثل هذه الثيمات أو المواضيع في كل شهر حتى بتنا نعيش إيقاع الأفلام الهندية التي تتوقع نهايتها بمجرد أن تبدأ بمشاهدة عشر دقائق منها في البداية, بطل وبطلة , هنالك أشرار في الجوار, أغاني هندية درامية ثم يموت البطل .هكذا هو الحال مع المسلسلات الخليجية الاجتماعية في الآونة الأخيرة وكذلك بالنسبة للمسلسلات العربية بالأخص فيما يتعلق بالسير التأريخية التي أصبحت هوسا فنيا مؤخرا أكثر من كونها رسائل عبر واعتبار ممن سبقونا وخلدوا أمجاد العرب والمسلمين. مواضيع وأفكار مكررة تركز على نقاط بات الجميع يعرفها وان لم يعرفها فيكفيه أن يتصفح كتابا تاريخيا وينهيه ف ليلة واحدة بدل التسمر خلف شاشة التلفاز لشهر كامل. بالله عليكم لقد سئمنا هذا الإيقاع الرتيب المضجر, أين التجديد؟ لماذا لا نعود قليلا إلى أعمال الفانتازيا كفرصة لالتقاط الأنفاس والبحث عن جديد ؟ أين اختفى نجدة إسماعيل أنزور ومن يحذو حذوه ؟ ولماذا لا نركز على قضايا أخرى مهمة في أعمالنا الدرامية كالوضع في العراق أو الأراضي المحتلة أو ما يجري في السودان؟ هل هو الخوف من الخوض في السياسة ياترى ؟ إذا لقد رأينا أعمالا خاضت في لب السياسة وتداعياتها كأفلام أيام السادات وجمال عبد الناصر ومسلسلات الطريق إلى كابول و الملك فاروق وغيرها من الأعمال. ومازال السؤال يعصف في أذهاننا لدرجة نوجه فيها نداء المستغيث إلى صناع الدراما والفن السابع في وطننا العربي , لاتزيدوا الصب في الإناء المملؤء أصلا, فكل إناء بما فيه ينضح وربما ينفجر بما فيه ومن حوله ورمضان كريم للجميع.

ابحــــــــــــــــار في عبقرية قـــــــــــــائد


اسمه قابوس ( إبحار في عبقرية قائد ) .

هيثم المسلمي


دعونا نبحر بعيدا عن كل ما هو مألوف.بعيدا عن شعارات الوطنية والأهازيج الشعبية والفلكلورية التي أصبحت تتكرر في كل يوم 18 نوفمبر ولكنها بحلة جديدة في مضمونها طبعا. بعيدا عن " أعترف لك " لمحمد المخيني و " عمان " لأيمان محمد علي وبعيدا عن الأوبريتات الغنائية الوطنية التي لطالما عطرت إيقاع زماننا وفخرنا بعمان. دعونا نستقل سفينة أشرعتها والتأمل ونبحر ولو لوقت قصير فيمن أطلق عليه أسم " قابوس ".قابوس, ملحمة الأرض و الإنسان .

نقادٌ ومفكرون كثيرون فعلا احتاروا وأصابهم الذهول في حكمة القائد المفدى. أصبح قابوس قاب قوسين أو أدنى من أن يكون كل كلامه حكما ولن يغالي أبدا إذا أراد القول مثلما قال الشاعر " لو أردت أن أجعل كل كلامي شعرا لفعلت" فيقول " لو أردت أن أجعل كل كلامي حكما لفعلت ".ففي كل خطاب سامي يلقيه جلالته يشتد الانتباه وتشحذ الحواس الخمس للتعمق فيما يقوله في خطابه كلمة كلمة وعبارة عبارة. يتجمع المحللون والنقاد والمفكرون للتدارس والاستماع إلى مقولاته التاريخية وحكمه التي تشف وبشكل باهر عن بعد نظر لا يعترف بالمكان ولا الزمان بل هو حوارٌ راقي يحاور فيه الماضي والحاضر ويداعب عتبات المستقبل بشغف وحكمة مستنيرة ندر أن يوجد نظيرٌ لها في مختلف الأبعاد الزمنية.فهو أن قال " نحن لن نسمح بمصادرة الفكر " مباشرة ترتسم في قلوب العمانيين وأرواحهم وعقولهم مدى البعد الفكري الذي يحمله جلالته ومدى وعيه الكبير بالأهمية الثقافية والمعرفية العمانية كما يتدرج الحث والتشجيع على الإنتاج الفكري في قالب يعتز بهويته وانتماءه لحضارة طالما أذهلت الحضارات بفكرها ويؤكد أيضا على نقاء وصون الفكر العماني في كامل أبعداه و توجهاته. ومهما ذكرنا من أمثلة تؤكد على مدى العبقرية الساحرة لمولانا المفدى فإننا لاشك سنبحر كثيرا ونتعمق كثيرا في رحلة طويلة لا حدود لها.

أما إذا أرخينا الشراع قليلا لنتوقف في مراسي في بحر عبقرية هذه الملحمة الفذة التي فاقت المدينة الفاضلة الأفلاطونية تأثيرا وكمالا ونافست الإلياذة والأوديسة لهوميروس شهرة ً فسنجد بلا شك أننا في عقلية جبارة صاغت أفكارها وأبعادها في قالب ٍ يجمع كل الألوان ويغطي كل الجوانب والمعارف.

فعلى الصعيد السياسي : يعرف قابوس ببعد نظره وحكمته السياسية التي تستمد من مقولته الرائعة " لا ضرر ولا ضرار ". هذه المقولة لو تمهلنا قليلا في قراءتها ووضعناها تحت مجهر عقولنا لانبهرنا بشمولها وبساطتها فعلا. حيث تتضح فيها الكثير والكثير من الأهداف والأسس السياسية التي تقوم عليها العبقرية السياسية للقائد المفدى. فعبر التاريخ يلاحظ العالم أجمع مبادئ السياسة التي ينتهجها جلالته مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة . فالانقياد الأعمى والانحياز لتحزب أو تكتلٌ ما لا يمت بصلة إلى هذه المبادئ . فلقد أعتاد جلالته أن يحكم العقل قبل القلب في مختلف قراراته السياسية وأن ينهج المنهج الأمن الذي يكفل لشعبه الأمن و الاستقرار بعيدا عن الغوغائية والتشدق بأفكار سياسية مستهلكة أو أفكار مستنبطة من واقع لا يعي ما يحدث في العالم العربي والإسلامي والغربي. فشهد له التاريخ بصحة منهجه السياسي عبر الكثير والكثير من التجارب والأزمات التي ينوء بحملها الكثير من القادة حول العالم.

أما على الصعيد الاقتصادي : فلقد أثبتت حكمة القائد الأغر أنها ذات تأثير فعال ومباشر في اقتصاديات البلد وتوجهها الإنتاجي. وما الصمود في ظل الأزمة التي اجتاحت سوق المال والاقتصاد في العالم أجمع إلا نتاج فعال ومباشر لتلك الحكمة والعبقرية الاقتصادية الفذة.ولطالما نسمعه ينادي بضرورة تقوية كافة المجالات الاقتصادية والحيوية في البلاد وعدم الاعتماد على مصدر واحد للدخل " النفط والغاز ". ولم يكن هذا مجرد قول لا يتبعه فعل . فلقد تحركت همم الشعب تطبق حكمة باني النهضة في أخلاص ووفاء فاندفع للبناء والتعمير الاقتصادي في كافة المجالات حتى التي لم تكن معروفة منها.أصبح مصطلح " التنوع الاقتصادي" منهجا مهما في صياغة العديد من التوجهات التجارية والصناعية والزراعية والحرفية في السلطنة.


وأخيرا إذا تطرقنا إلى الصعيد الاجتماعي: فيتجلى لنا البعد الراقي والمتحضر للفكر السلطاني.فالإدارة الناجحة والمنهج القيمي والأخلاقي سمة من سمات العبقرية الاجتماعية لقابوس المفدى. نظرة ٌ شمولية مبدعة هي تلك التي يمتلكها رجل ٌ يمثل القدوة والحصانة والملاذ والأسلوب الاجتماعي الفذ لشعبه الأبي. فحق لنا أن نفخر بقابوس الإنسان إلى جانب فخرنا بقابوس الأرض والعطاء.

14‏/12‏/2008

ابحــــــــــــــــــــار MeMiCa العرب


ابحار خلف ركام الكسل العربي,,, خلف القمع والسلطة,,, عبر اثير الواقعية والحلم العربي الحقيقي الكامن في نفس كل مبدع عربي شاب
مدونة - أنا مكة العرب
هيثم المسلمي
جميع الحقوق محفوظة
All rights are reserved
for
MeMiCa -4arab.blogspot.com